آخر تحديث: 05:20 مساءً -الإثنين 25 سبتمبر-أيلول 2017
الإثنين 25 سبتمبر-أيلول 2017 : 4 - محرم - 1439 هـ
ألوان الملابس وعلاقتها بالفرص في العمل

2017-09-08 20:44:40 :- وكالات
الصورةISTOCK (خولان برس - بي بي سي)
هل يمكن لألوان الملابس التي ترتديها في العمل أن تصنع فرقا لصالحك؟ وهل يمكن للرجل من خلال ارتداء رابطة عنق حمراء، أو للمرأة من خلال ارتداء فستان أحمر، الحصول على ترقية في العمل؟.

يشعر جون سباير، مدير أحد البنوك في بنسلفانيا، بالضجر من مظهره الذي يبدو كئيبا في أغلب الأوقات بسبب انشغاله في العمل. لذا، وبعد عقود من ارتداء بدلات فضفاضة، ورابطات عنق غريبة الألوان، قرر سباير تغيير مظهره من خلال ارتداء ملابس مختلفة تماما.

وبعد أن شعر بالثقة من اتخاذ هذه الخطوة، طلب سباير مساعدة من مصممة الأزياء توي سويني. وبين عشية وضحاها، غير سباير دولاب ملابسه بالكامل، ليضع فيه رابطات عنق عصرية، وبدلات محكمة المقاس، وذات ألوان جذابة.

ويقول سباير: "لقد استطاعت سويني أن تحافظ على مظهري المهني الذي أردته، دون أن تجعلني أبدو مدير بنك كئيب المظهر".

ويقول سباير إنه تحول من مدير تنفيذي كان نادرا ما يفكر في الملابس التي سيرتديها، إلى شخص آخر تماما يحب ارتداء رابطات العنق ذات الألوان الزاهية.

ويقول سباير إن الأهم من ذلك هو أن هذا التحول حقق له ازدهارا، وجعله أكثر ثقة في نفسه.

كثيرا ما نسمع هذه العبارة القائلة "لن تكون لك فرصة ثانية لتصنع الانطباع الأول" في أماكن العمل، وهي الأماكن التي من المفترض أن يُظهر المديرون فيها سلطتهم، بالإضافة إلى ما يتسمون به من ود ولطف.

وربما يريد كثيرون منا أن يظهروا بمظهر مهني مناسب في مكان العمل، لكنهم لا يتخذون خطوات عملية لتحقيق ذلك.

وتقول سويني: "نحن جميعا نبدو مثل 'منتجات' مختلفة، وتظهر علاماتنا التجارية الشخصية بمجرد دخولنا من باب الشركة".

وقد تكون سويني محقة في هذا المثل. فوفقا لدراسة أجرتها جامعة برينستون، فإننا عندما نرى وجها جديدا، تقرر أدمغتنا ما إذا صاحب هذا الوجه جذابا وجديرا بالثقة أم لا، خلال عشرة أجزاء من الثانية فقط.

وتقول سويني إن الألوان التي تختارها لملابسك أيضا لها تأثير كبير على كيفية إدراك الآخرين لك من أول نظرة. فعلى سبيل المثال، تقول سويني إن اللون الأحمر يظهر القوة التي تعكس صفات مثل الثقة والقيادة.

بينما يشير اللون الأزرق، كما تقول، إلى نهج أكثر دفئا ومودة في التعامل مع الآخرين، لأنه "لون الثقة، ولون صناع السلام".

وقد يوحي اللون الأسود بصفات السلطة والتعقيد، لكن سويني تنصح بأنه يجب أن تصاحبه ألوان أخرى.

وتوصي سويني بوضع منديل فاتح اللون في جيب البدلة بالنسبة للرجال، أو حقيبة ذات ألوان زاهية بالنسبة للسيدات، حتى يستطيع صاحب ذلك اللون الأسود أن يكون مميزا وسط الآخرين.

وفي الوقت نفسه، لا ينبغي أن نغفل اللون البني، لأنه غالبا ما يوحي بأن صاحبه شخص "يعتمد عليه".

وتضيف سويني: "هل تساءلت يوما لماذا يرتدي جميع العاملين في شركة 'يونايتد بارسيل سيرفس' (إحدى أكبر الشركات الأمريكية في مجال التعبئة والتغليف) ملابس بنية اللون؟

وفي الفترة الأخيرة، عينت السيدة كارا كيرلوفيتش، البالغة من العمر 57 عاما، والكاتبة في مجال الاقتصاد، مصصمة أزياء لديها، لمساعدتها في تحديث ملابسها ومظهرها العام.

وتتذكر كيرلوفيتش ذلك اليوم الذي غيرت فيه نظرتها إلى ملابسها قائلة: "كنت أظن أن كل ملابسي جيدة، لكن هذه المصممة التي اصطحبتها إلى منزلي، وألقت نظرة على دولاب ملابسي، استبعدت نحو 80 في المئة من تلك الملابس".

وتقول كيرلوفيتش إنها كانت مغرمة جدا بارتداء الملابس السوداء والبيضاء فقط، لكنها الآن أصبحت ترتدي ملابس ذات ألوان متعددة.

وتقول: "الآن أرتدي مزيدا من الجواهر، مع ملابس متعددة الألوان، وأشعر حقا أنني أكثر ارتياحا".

وتقول كيرلوفيتش إن الألوان الجديدة التي ترتديها جعلتها تشعر بأنها "أكثر مهنية، وثقة"، وساعدتها في إنجاز أعمال أكثر.

وقد أظهرت عدة دراسات أُجريت مؤخرا أن اختيار ملابس ذات ألوان محددة في أماكن العمل يمكن أن يصنع فرقا، ويؤثر على ما نشعر به أيضا.

ففي تقرير نشر في وقت سابق هذا العام في الدورية الأوروبية لعلم النفس الاجتماعي، أفاد المشاركون الذين كانوا يرتدون ملابس حمراء اللون في أماكن العمل أنهم كانوا يشعرون بأن لديهم جاذبية جسدية وجنسية أكثر من غيرهم ممن كانوا يرتدون ملابس زرقاء.

وتقول سويني: "ما ترتديه يؤثر على حالتك المزاجية، ويساهم في بناء الثقة لديك. ومن المفيد أن ترتدي دائما ملابس أفضل ممن حولك".

ومن بين الذين يعرفون جيدا قيمة ارتداء الملابس المناسبة السيدة كيم وينسر، التي كانت مديرة تنفيذية سابقة لشركتي الأزياء "اكواستم"، و"برينغل سكوتلاند" في بريطانيا.

وتدير وينسر حاليا شركتها الخاصة للأزياء والتي تحمل اسم "وينسر لندن"، وهي شركة متخصصة في ملابس النساء الفاخرة، وتقديم استشارات للعملاء حول أنسب الملابس التي يمكن ارتداؤها في العمل، وفي الاجتماعات خارج البلاد.

وتقول وينسر إن اختيار الألوان المناسبة أمر مهم، لكنه ليس أكثر أهمية من المظهر العام الذي ينبغي أن يبدو ذكيا، ويعكس حضورا قويا.

وتضيف وينسر: "ولأن المديرين التنفيذيين اعتادوا السفر الآن أكثر من أي وقت مضى، فعليهم أن يتأكدوا من قدرتهم على خلق انطباع رائع من أول مرة أمام العملاء والزملاء".

وتؤكد أيضا على أهمية تلميع الأحذية قبل الذهاب إلى العمل، خاصة عند حضور مقابلات التقدم لوظائف جديدة.

وتقول وينسر: "أعرف العديد من مديري مقابلات العمل الذين يقولون إنهم ينظرون أولا إلى حذاء المتقدم للوظيفة، ليروا ما إذا كان نظيفا أم غير ذلك".

فإذا كان حذاؤك جيدا، كما تقول وينسر، فلا ينبغي لك أن تغفل أهمية اختيار الملابس المناسبة.

فصوت الأزياء التي تختارها سيتحدث نيابة عنك، بل يحدد موقعك في الشركة، كما تعتقد وينسر.

لكن عليك أن تدرك أن قواعد وتقاليد الملبس المتبعة في شركة ناشئة في كاليفورنيا، على سبيل المثال، ستختلف بالطبع عن تلك المتبعة في مكتب للمحاماة في باريس.

وتضيف وينسر: "تذكر أنك (من خلال ملابسك) تروج جيدا لشركتك، وتروج لنفسك أيضا".



اكثر خبر قراءة ثقافة وعلوم وتكنولوجيا
"فيسبوك" تغلق يوميا مليون حساب
مواضيع مرتبطة
حدث في مثل هذا اليوم.. 11 سبتمبر
حدث في مثل هذا اليوم.. 20 ذوالحجة
العلاج المناعي للسرطان يثبت فاعلية في المراحل المبكرة للمرض
عمرها ألفي عام .. رضّاعات أطفال أثرية في تركيا
الصليب الأحمر الهولندي: ثلث المباني على جزيرة سان مارتان دُمرت
تطلعات الأثرياء التي لم تسمع عنها من قبل
الإعصار إيرما يؤدي إلى دمار واسع في منطقة الكاريبي
حدث في مثل هذا اليوم.. 16 ذوالحجة
حدث في مثل هذا اليوم.. 7 سبتمبر
كائنات فضائية أم تجارب سرية... سر "المنطقة 51" الذي تتعمد الولايات المتحدة إخفائه