الرابط بين الثقه بالله والإيمان به
د. خالد نشوان
د. خالد نشوان
انك حينما تثق بالله تعبر عن مفهوم الإيمان بكل تفاصيله.
ومن يرتقي إلى هذه الدرجة الإيمانية فسيكتشف عالم الله المعجز والمذهل والمسعد للقلوب والمفرج للهموم والكرب.

فمن تذوق حلاوة الاستجابة الإلهية لدعاءه ورجاءه يصبح شخصا مميزا، مقتنعا بوجود القوة الخارقة التي تحقق له خير المآرب في أحلك الظروف، وعندما تكون العلاقة بين العبد وربه وطيدة من خلال هذه الثقة، يعيش العبد مطمئن القلب والبال؛ متوكلا على الله من خلال الاستجابة لأوامر الله بالأخذ بالاسباب كما امر الله.. لقوله عز وجل: "يا أيها الذين آمنوا خذوا حذركم" صدق الله العظيم، وفي حين استنفذت عنده الأسباب التجأ إلى القوي العزيز الذي لا يعجزه شيء واثقا فيه وفي قدرته وطلب منه مبتغاه.

من جرب هذا الطريق سيعلم علما يقينيا أن الخير فيما اختاره الله، فإن كان فيه خيرا له فحتما سيحققه الله له بمعجزة تذهله لا يستطيع معرفة سبب لها؛ او أن الله يسخر ويوفق لتحقيقها الأسباب ما كان له قدرة في تحقيقها بإجتهاده وذكاءه؛ وإن لم يتحقق له مطلبه فسيعلم بعد حين أن عدم تحقيق ذلك كان له هو النعمة بذاتها، ويحمد الله أن ذلك لم يتحقق لانه ربما كان في تحقيقها كل الشر له، وإنما قصر نظره وعلمه البشري المحدود زين له المطلب والإلحاح عليه وفي علم الله المطلق كان في تحقيقه مهلكته فجنبه الله ذلك وبمرور الزمن تتضح هذه الحقيقة التي لم يكن يراها حينها، فسبحانك يارب ما أعظمك وأكرمك وطوبا لمن وثق فيك وآمن بك وبقدرتك، والخير فيما اخترته وتختاره لنا.


في الخميس 23 فبراير-شباط 2017 05:41:11 م

تجد هذا المقال في خولان برس
http://khawlanpress.net
عنوان الرابط لهذا المقال هو:
http://khawlanpress.net/articles.php?id=282