500 يوم من عدوان "الأعراب" على اليمن
أ.د/ عبدالعزيز بن حبتور
أ.د/ عبدالعزيز بن حبتور
صادف هذا اليوم المشؤوم مرور 500 يوم بلياليها على حرب عدوانية وحشية شُنت على بلادنا ، وللتذكير هنا فقد دشنت قوى تحالف العدوان صبيحة 26مارس2015م أولى طلعاتها الجوية الكاسحة على العاصمة صنعاء ومعظم المدن اليمنية تحت يافطة " عاصفة الحزم " وبعد شهرين من العدوان إستبدلوا يافطتهم بشعار آخر هو " إعادة الأمل " ، إستخدم فيها حلف العدوان مختلف أنواع العتاد الحربي الفتاك كسلاح الجو والبر والبحر وكلها عتاد ومعدات حرب حديثة التوريد من مصانع أميركا وبريطانيا وفرنسا وكندا ( وكلها دول لشعوبٍ حره تنادي بالديمقراطية وحقوق الإنسان ، اليس في ذلك الإدعاء مفارقة مُخجلة !!! ).

تشكيل هذا الحلف ( العرمرم ) هو الأول من نوعه في تاريخ الشرق الأوسط ، ولم يسبق هذا التاريخ أن تشكل حلفٍ على هذا النحو ، حتى في مواجهة العدو الصهيوني الإسرائيلي الذي احتل بقوة المال والسلاح جزء من أرضنا العربية ، هي فلسطين السلبية.

مُنذ اللحظات الأولى للعدوان ظهر من على شاشة التلفاز الجنرال / أحمد العسيري ، وبشر العالم بأن الحرب لن يتجاوز عمرها الأسبوعين و أن تباطأت ستكون شهرٍ واحد في الحد الأقصى و أن المهمة لن تكون صعبة وقد حددوا كما يَزعم في بنك أهدافهم الحربية العسكرية تدمير الأسلحة الفتاكة التي سيطر عليها ( الانقلابيين ) ويقصد بهم الحوثيين وجيش صالح ، وسنعيد الحكومة بعدها الى دار الرئاسة في صنعاء.

وقد شاهدنا معاً بعد ذلك فصول الملهاة الكبرى التي اعتمدتها السعودية بجبروتها المالي في شراء ذمم العالم بأسره ، بقرارات مجلس أمنه الدولي ، بقرارات القمم العربية ، بقرارات المنظمة الإسلامية ، وحتى مجلس حقوق الإنسان الأممية تمت مصادرة رئاسته ، أي أن تغول أصحاب القرار السعودي على العالم كان سمة هذه الحرب العدوانية ، بهدف كسب صمت العالم وغض الطرف عن ما يٰرتكب من جرائم بحق الشعب اليمني.

مارست السعودية في حربها هذه سادية مريضه ومفرطه ، حيث لم تترك شيء ذا قيمة الآ و دمرته ، قتلت ما يزيد عن عشرة آلاف إنسان وجرح ما يزيد عن أربعين ألف يمني بما فيهم الأطفال ، النساء ، الشيوخ العجزة ، ومن ذوي الإحتياجات الخاصة والمسنين .

قامت بتدمير منهجي ومبرمج للمساجد ، المدارس ، المعاهد ، الجامعات ، المستشفيات ، الموانئ ، المصانع ، الجسور والطرقات ، المصانع ، المشاغل ( الفابريكات ) ، المستودعات ، الكهرباء ، مشاريع المياه ، قوارب الصيد ، المزارع ، وحتى صالات الأعراس دمرت على رؤوس ضيوفها ( ولدى جهات الإختصاص سجلات رسمية موثقة لكل هذه الجرائم التدميرية ).

هذه الحرب دارت رحاها و ما زالت في أكثر من محور داخل اليمن وعلى الحدود الجنوبية بين الجيش اليمني والأمن واللجان الشعبية من جهة ، وبين قوات حلف العدوان بقيادة المملكة السعودية ومرتزقتهم وهم من جنجويد السودان ، والسنغال ، الشركة الأمنية الأمريكية (البلاك ووتر وشركة داين كورب) ، ومرتزقة الداخل اليمني من مليشيات ( السلفية والسلفية الجهادية ) ، حزب الاخوان المسلمين ، الحراك الجنوبي المسلح ، والعصابات المسلحة ، ومقاتلي تنظيمي القاعدة وداعش من جهة أخرى.

أبرزت نتائج هذه الحرب في ذكراها ال 500 يوم وإستخلاصاتها في الآتي:

أولاً:
ان كل المحافظات والمناطق تقريباً التي يديرها الجيش اليمني واللجان الشعبية تتمتع بالأمن والإستقرار النسبي وتمارس الأجهزة الحكومية نشاطها الروتيني في حدودها المقبولة ويعيش المواطنيين فيها بحياة مستقرة نسبياً في زمن الحرب ، أما المحافظات والمناطق التي تسيطر عليها ما يُسمى ( بالشرعية ) وبحماية من المحتلين الجدد فهي عبارة عن غابة موحشة يسرح ويمرح فيها كل العصابات المسلحة والبلاطجة واللصوص ، وتتصارع فيها الماليشيات المتناحرة ويقوم مسلَّحي تنظيمي القاعدة وداعش بنشاطهم الإرهابي في كل شوارعها وقراها تقريباً ، ويتم نهب ممتلكات الدولة والقطاع الخاص والمواطنين في وضح النهار ، ويتم الإختطاف والإغتيال والسحل والتعزير والتمثيل بجثث المخالفين لهم بالموقف والرأي من المواطنيين في معظم الأيام تقريباً ، هذه المشاهد أصبحت جزء من اليوميات الروتينية الدراماتيكية للمدن التي تقع تحت إدارة المحتلين الجدد وهم المملكة السعودية والإمارات وقطر، ومملكة البحرين.

وللتاريخ نسجل بان قادة القوى المُقاومة للعدوان يمارسون نشاطهم ومهامهم اليومية من قلب العاصمة صنعاء وصعده ، بينما كل القادة من (الحكومة الشرعية ) فيمارسون عملهم اليومي من منتجعات وفنادق الرّياض وعمّان وإسطنبول وأبوظبي والدوحة ، اليست هذه مفارقة أخرى تستحق التأمل؟.

ثانياً:
فرضت المملكة السعودية حصاراً شاملاً من البر والجو والبحر بعيداً عن كل القيم والأخلاق وحتى القرارات الدولية ومنعت سفر المواطنيين اليمنيين إلآ عبر مطار ( بيشه ) أو البحر عبر موانئ جيبوتي والتفتيش في عرض البحر لكل سفينة وباخرة ، ومنعت الدواء والوقود والغذا ، وبسبب كل هذا الحصار الجائر والغطرسة تكبد اليمنيين أقسى أنواع المعاناة والآلام والأحزان.

ثالثاً:
مُنذ اليوم الأول للعدوان شاركت عدد من الحكومات العربية في هذا الحلف وساندته عسكرياً ( مدفوع الأجر ) وشنت معها حملة إعلامية ترويجية للعدوان وجرائمه ، وكان هناك عدد من الدول العربية قد رفضت المشاركة أو على الأقل اعتذرت عنه ، فالحكومات المشاركة بحلف العدوان مكونة من مصر والسّودان والمغرب ومملكة الاْردن الهاشمية وجيبوتي والصومال والسلطة الفلسطينية والبحرين والإمارات والكويت وإمارة قطر هؤلاء شكلوا الحلف بقيادة السعودية ، اما الحكومات التي رفضت المشاركة هي سلطنة عُمان والجزائر وموريتانيا ولبنان والعراق وجزر القمر وتونس ، اما الدول التي تم إغراقها في حروب طاحنة فهي مشغولة بأوضاعها الداخلية كسوريا وليبيا.

اما موقف الدول الكبرى فقد كانت متباينه فالولايات المتحدة الامريكية وبريطانيا وفرنسا وألمانيا وكندا هي ملتزمة بحماية النُظم السياسية في دول حلف العدوان من جهه ، وهي من الجهة الأخرى مرهونة بسياسات جماعات الضغط للصناعات العسكرية وبيع السلاح في بلدانها ، فالسعودية و دول مجلس التعاون الخليجي أبرمت مع كل هذه الدول صفقات تسليحية بعشرات المليارات من الدولارات مخالفين بذلك دعوات المنظمات الحقوقية والإنسانية في دولها ، وكذلك قرارات البرلمان الأوروبي وأصوات العديد من المفكرين والصحفيين المنددين ببيع الأسلحة التقليدية والمحرمة لدول الخليج لانها في حرب مع اليمن وتقتل المدنيين ، وبالتالي هذه الدول الإحتكارية المحكومة بهذه اللوبيات تتناغم مع مواقف العديد من الحكومات العربية المُعتدية على اليمن ، وان أساس هذه العلاقات بينهم قائمة على الربح المادي محكومين بالسلوك الرأسمالي الجشع وليست محكومة بضوابط قيم الإخلاق الإنساني التي يروّجون لها كذباً وزوراً في وسائل إعلامهم.

إما الدول الكبرى كروسيا الاتحادية والصين الشعبية فهي على الأغلب محايده في موقفها العام وتعلن انها مع اي حل سلمي في اليمن.

وحينما يتأمل القارئ والمشاهد لوسائل الإعلام المحلية والعربية والعالمية فسيجدها وسائل إعلام غير محايده بل هي انعكاس مباشر للموقف السياسي لكل دولة من الدول التي حددت موقفٍ ما ، ولذلك فهي لم تعد إلا وعاء للأكاذيب والأخبار المزيفة ، والبعض منها مستأجر ، فعدوان السعودية على اليمن جوهرها إقتصادي مالي بحت فقد أخضع المال المسموم والهدايا عالية الأسعار رِقاب السياسيين والموظفين الدوليين والإعلاميين على حدٍ سواء.

رابعاً:
أية محافظة يسيطر عليها مايسموا انفسهم حكومة ( الشرعية ) بكل تحالفاتها في الميدان ، يتم إطلاق يد العصابات المسلحة لنبش القبور التاريخية ، تدمير أضرحة أولياء الله الصالحين ، تدمير المساجد والقباب ، تدمير المزارات الدينية الصوفية ، تدمير الكنائس والمعابد ، تدمير شواهد القبور لمنتسبي الديانات الأخرى ، هكذا يبرز المشهد بقبح الفعل الصادم لمن يخفي رأسه بالرمال ، والعكس تماماً في المحافظات التي يديرها انصار الله وحلفائهم (المؤتمر الشعبي وبقية القوى السياسية) المقاومة للعدوان ، ومنذ انسحاب الجيش واللجان الشعبية من عدد من المدن والمحافظات ، انهارت كل مؤسسات الدولة ، وحُرمت مدينة عدن على سبيل المثال من خدمات الكهرباء والمياه وخدمات الصرف الصحي وخدمات البلدية والأمن العام ، اليس في ذلك حكمة نتأمل حدوثها على أرض الواقع؟.

خامساً:
صنعاء كانت ولا زالت وستظل رمز لكرامة الانسان اليمني وتسامحه وكبريائه ، كيف لا ، و هي استقبلت واستوعبت بصدر رحب كل القادمين اليها من كل قرية ومدينة من اليمن شماله وجنوبه بلا زيف ولا دَجَل ولا تهويل إعلامي زائف حول ما تقوم به ، في الوقت الذي يتم فيه الترحيل والتنكيل على أسس جهوية مريضة في عدد من المدن اليمنية الأخرى للأسف ، هكذا تنتصب صنعاء بجلال عظمة تاريخها وكبريائها لتحتضن جميع اليمنيين من التواهي وكريتر وعدن الصغرى ولبعوس والمكلا وحردبه وبعدان وخُبان وحالمين ولعبوس وشرعب وبيحان والغيظه وصعده وزبيد وعمران وعتمه والحدا ووادي عبيده وحبان وميفعه وسقطرى و المحويت ومران ، انها خاصية المدن العملاقة القادمة من بذخ التاريخ العظيم لتواصل رحلة العطاء بها وبناسها الاكارم صوب المستقبل ، لتثبت انها حاضرة في وهج الحاضر لتنير الدروب لمستقبل الأجيال متجاوزة حدود الأعراق والأديان والمذاهب والأحزاب والحركات الدينية والقومية الى رحاب الانسانية اللا متناهي ، نعم صنعاء حملت هذه المهمة الثقيلة من اجل اليمن ، فسلام وتعظيم عليك يا صنعاء الشموخ ولأهلك الكرام كل الوفاء.

سادساً:
سكت العالم وأغمض عينيه وأصم أذنيه كي لا يرى أشلاء جموع الشهداء متناثرة في طول اليمن وعرضها وعلى سبيل المثال لا الحصر في قاعات الاعراس في منطقة سنبان وحي صاله بتعز أو في مسكّن عمال الكهرباء بالمخا وهم يغطون في نومٍ عميق أو في الحافلات الصغيرة والكبيرة التي تقلهم في الطرقات العامة أو داخل معاملهم في أثناء نوبات شغلهم ، أو بالأسواق العامة كسوق الفيوش بلحج ونهم بصنعاء ومستبا بحجه أو مجزرة الصيادين بالحديدة ، كما أن هذا العالم ( المتحضر المحايد ) لا يريد أن يسمع أصوات الأمهات وصراخ الأطفال وأنين المرضى وبالذات مرضى الكُلى والقلب والولادات المُبكرة وبقية الأمراض المستعصية ، هذا العالم للأسف قد عودنا على الصمت ونوم الضمير وإسترخاء الأخلاق في ازمنة أخرى قديمة ، ألا تتذكرون معي روايات جرائم التاريخ المأساوية حينما شٰرد وعُذب وقُتل الهنود الحمر في أوطانهم من قبل أجداد الأوربيين الحاليين من ذوي البشرة البيضاء ، ألا تمتلئ كُتب التاريخ بحكايات التهجير والقتل للمسلمين العرب واليهود من أسبانيا الايبيرية بعد أن خسر المسلمين الحكم في الأندلس ، ألم يُذكرنا التاريخ بقصة جريمة العبودية للإنسان الإفريقي من قبل الانسان الأوروبي الأبيض وهي القصة المخيفة لنهب وإختطاف أكثر من أربعين مليون إنسان إفريقي من أحراش وغابات إفريقيا ونقلهم على سفن القراصنة الاوروبيين عبر ميناء ليفربول البريطانية الى الأمريكيتين ، ألم نتذكر روايات اهلنا المسنيين قصص مجازر الشعب الأرمني التي ارتكبها الأتراك العثمانيين ، الم تذكرنا جدران وحواجز معتقلات ( بوخن فالد ) بالمانيا عن وحشية مجازر ومحارق الهولوكست لليهود ، نعم كل هذه الجرائم سكت عنها العالم آنذاك وأصبحت جزء من فصول كتاب التاريخ الإنساني الحزين وكلٍ يفسره على هواه، واليوم يكرر العالم ( الحر ) بشعوبه العديدة عن هول كوست جديد في اليمن.

سابعاً:
مثل الاتفاق السياسي بين المؤتمر الشعبي العام وحلفائه وانصار الله وحلفائه على وثيقة العمل السياسي المشترك بينهما لمواجهة العدوان بمثابة تحول إستراتيجي كبير لتعضيد وتمتين الجبهة الداخلية للحفاظ على زخم الجبهات القتالية في صد العدوان ، وفي الحفاظ على مؤسسات الدولة لخدمة اليمن وشعبه العظيم ، وهي شراكة حاضرة ومستقبلية في زمن العدوان والسلام معاً ، وجاء تزمين التوقيع في عليها في لحظة زمنية مناسبة جداً أظهرت للعالم حذق وحنكة وبراعة مهندسي الاتفاق الأستراتيجي لكلٍ من الزعيم / علي عبدالله صالح رئيس الجمهورية السابق ورئيس حزب المؤتمر الشعبي العام ، والسيد / عبدالملك بدر الدين الحوثي الزعيم الروحي لحركة أنصار الله ، ومن خلال القراءة المدروسة للإتفاق السياسي فإنها صُممت ورُسمت لمواجهة العدوان والعودة للشرعية الدستورية وفقاً للدستور النافذ ، والحفاظ على مؤسسات الدولة ، وتحرير المناطق التي تم إحتلالها من قبل دول العدوان ، ولهذا لا غرابة البتة من سماعنا لوسائل الإعلام الأقليمية والعالمية وضجيجه الإعلامي الواسع حول الحدث ، وما إنزعاج الإدارة الأمريكية والبريطانية والفرنسية وأدواتهم من دول العدوان في المنطقة إلآ دليل على صحة وصواب نهج الاتفاق وأثره المستقبلي على المنطقة ، وظهر الموقف الروسي الأخير يدعم فيه الاتفاق الداخلي وينتقد العدوان ، وهذا تحول تدريجي في الموقف العالمي من هذه الحرب القذرة على اليمن.

الخلاصة:
فهمنا من دفتر يوميات العدوان الآتي:
أ) ان هذه الحملة العدوانية الوحشية على اليمن كانت مدفوعة الثمن وبأسعار متفاوتة لشراء صمت الأمم المتحدة والدول الرأسمالية الغربية ووسائل إعلمها.
ب) حكومات ودول العالم المُدعية بالدفاع عن حقوق الانسان وقيم العدل والمساواة والحريه كانت في معظمها منافقة وكاذبه، الدليل هو في الاستمرار في غظ الطرف عن كل جرائم دول حلف العدوان بقيادة المملكة السعودية.
ج) أظهر العدوان بان نخب الحكومات العربية ما هي إلا سلعة معروضة في سوق العرض والطلب ، كُتاب ، شعراء ،وإعلاميين .
د) حكومات الدول العربية وجيوشها شريكة بالتساوي في إزهاق أرواح شهداء اليمن وفي دماء جرحاه ومعان
المواطنيين .
هـ) الطبقة أو ( النخبة ) اليمنية التي تبرر وتسوق الحجج التافهة لتبرير قُبْح العدوان وجرائمه في حق الشعب اليمني يستحقون اللعنات والمحاكمات العلنية من جهة ضمائرهم وأخلاقهم ، وسيُلعنون صباحاً ومساءً من قبل ابنائهم وأحفادهم الى سابع جيل ، وقدمت نموذج هابط لمعاني القيم والأخلاق المتعارف عليها .
و) من عملوا أصحاب أومعاونين أومرتزقة مع العدو سيخجلون كثيراً من صمود وشجاعة وبسالة الشعب اليمني بجيشه المغوار ولجانه الأبطال الذين سطروا أعظم ملحمة يمنية مقاومة في تاريخنا المعاصر.
ز) أية محافظة او مدينة باليمن ( يُخرج ) او يخرج منها الجيش واللجان الشعبية تتحول الى ساحة للفوضى ومرتعاً للعصابات المسلحة وقوى الأرهاب من القاعده وداعش ، مدينة عـدن .. كنموذج .. والله أعلم منا جميعاً.
﴿ وَفَوْقَ كُلِّ ذِي عِلْمٍ عَلِيمٌ ﴾
محافظ مدينة عدن
a_binhabtoor55@yahoo.com


في الأحد 07 أغسطس-آب 2016 02:53:24 م

تجد هذا المقال في خولان برس
http://khawlanpress.net
عنوان الرابط لهذا المقال هو:
http://khawlanpress.net/articles.php?id=269