آخر تحديث: 04:27 مساءً -السبت 20 أكتوبر-تشرين الأول 2018
السبت 20 أكتوبر-تشرين الأول 2018 : 10 - صفر - 1440 هـ
عبدالكريم المدى
طباعة المقال طباعة المقال
عبدالكريم المدى
حقائق قد تكون صادمة من إرشيف العلاقات اليمنية - السعودية!
الذي نتوقّعه من الكويت: بشارة السلام.. وتوقّف السعودية عن التبرُّع بالمنطقة لإيران!
ماذا لو صحّ إن الجيش والحوثيين يمتلكون قدرات صاروخية من نوع موسودان الباليستية
عن صراع وكلاء النفط في اليمن والهزائم الأخلاقية " للمقاومة "..!
ما هي أوراق صالح.. وما حقيقة الوضع في اليمن..؟
حقيقة تعامل السعودية والخليج مع اليمن ونتائجه..!
محنة اليمن .. ودور محيطها الخليجي والعربي

بحث

  
لِمن اراد أن يُصعق ..هذه هي الفرائس السعودية في اليمن..!
بقلم/ عبدالكريم المدى
نشر منذ: سنتين و 8 أشهر و 19 يوماً
السبت 30 يناير-كانون الثاني 2016 02:17 م

ماالذي يدفع السعودية وبهذه السرعة الجنونية للإصرار في القيام بكل ما تقوم به في اليمن من إجرام وتنفيذ مُعلن لعمليات الإغتيالات والقتل الجماعي للناس وتحويل الآلاف منهم إما إلى معاقين ومحطّمين، أو إرسالهم إلى توابيت الموت ،بعضهم بنصف جسد والبعض الآخر بِقدمٍ واحدة، أو عبارة عن مجموعة من الأشلاء والقطع المتفحمة التي لا تحمل أي ملامح ،عدا ملامح قتلة العصر مِمّن يُنفذون أوامر هولاكو النظام الدولي الجديد ؟

ما كلّفهم الله للقيام بهذه الكبائرالتي يستنسخون بها صوراً فظيعة لأسوأ وأبشع جرائم القتلة عبر التاريخ البشري، التي يُدخلون من خلالها الأحزان ومشاعر الفقد واليُتم والجوع والبطالة والأحقاد إلى كل بيت و أسرة وحيّ وقبيلة، من دون أن يكو هناك أي مسوغ مقنع أو حُجّة أخلاقية..؟!.

إلى اليوم لم نعرف السبب،الذي يقف وراء قصفهم لمدينة العمال في المخاء يوم 26يوليو2015 والذي قُتِل على إثره أكثر من (100)مدنياً ،ومن بعده قصف حفل الزفاف في منطقة سنبان بمحافظة ذمار وقُتِل فيه أيضا (48) شخصاً مدنياً يوم (7 أكتوبر2015)، وعشرات المآسي من هذا النوع ، ونفس تلك الأسباب غير المعروفة هي التي دفعت بهم مساء الاثنين 25يناير2016 لقصف منزل القاضي يحيى رُبيد الذي قضى فيه هو وكل من كان في بيته من نساء وأطفال ،وُجِدت جثث طفلين منهم على بعد أكثر من (300) متر من المنزل المدمّر، فيما وُجِدت قَدمْ إحدى الفتيات التي كانت تنتعل حذاء لحظة الفاجعة، مبتورة ووحيدة في الشارع الرئيسي البعيد عن المنزل، وهي ما تزال منتعلة لحذائها، مُجسّدة بذلك المشهد الصادم آخر خطوة وقفزة عملاقة عرّت بها العالم السُّفلي لشرطي هذا الزمن المتوحّش، كما عَبرتْ بها في الوقت ذاته إلى عالم وخلود آخرين غير عالم شعارات حقوق الإنسان والديمقراطية والعدالة البرّاقة التي تهتف بها كل قوى الابتزاز الدولية التي تكيل بمكايّل الإفك والبطش والانحطاط.

لاشك إن قصف وتدمير فرع لجنة الانتخابات بمحافظة البيضاء وغيرها، ليس أكثر ألماً ومدعاة لتشقق الذات وبكاء الأرواح ونزف القلوب من قصف منزل كمنزل القاضي المرحوم يحيى رُبيد ، يسكن فيه هو و (9) أشخاص مدنييين، (8) منهم نساء وأطفال ، جميعهم ماتوا ببشاعة يستحيل تصويرها بكلمات منكسرة وغارقة بسيل من الدموع كهذه الكلمات المكلومة، المسكونة، بالحزن، التي تنتظر في أي لحظة إنفجار أحد صواريخ طائرات (إعادة الشرعية) التي تحوم اللحظة فوق رؤسنا.

هل تعلمون إن كل شيء في اليمن صار، بالنسبة للسعودية، عبارة عن صواريخ (سكود) ومنشآت نووية وأهداف عسكرية، فالأفراد مثلا، والأسواق ومصانع بفك وحليب الأطفال، وحتى المقابر أهداف عسكرية ومخازن أسلحة، وهذا الكلام لا يقبل النقاش والتشكيك حوله، بدليل إنه حينما سُئِل العميد(أحمد عسيري) عن سبب قصف منزل القاضي المرحوم (رُبيد)، أجاب بكل ثقة أنهم يستهدفون فقط، صواريخ (سكود)، أما البيوت السكنية التابعة للمدنيين، فلم ولن يستهدفوها، بمعنى إن القاضي وأفراد أسرته كانوا صواريخ بالستية مطوّرة وموجهة نحو الرياض وأبوظبي، وفقا لتقييمهم.

في الواقع نستطيع القول إن (المملكة) وقيادة (العاصفة) لم يتركوا للمرء أي فرصة للحديث بشيء من التطمين أو محاولة الحياد في التعاطي مع الحرب الدائرة في اليمن، وتحليل وقراءة الدافع وهامش الأخطاء التي تقف وراء الجرائم التي خلفها ويخلفها (الشقيق) السعودي في ربوع هذا البلد.

بالله عليكم أي هدف عسكري أخطأوا فيه، حينما قصفوا مقبرة خزيمة في العاصمة صنعاء أو معبد الشمس التاريخي في مأرب أو كليات ومرافق جامعة ذمار أو مدارس الأطفال والمعاهد الفنية والمهنية ومزارع تربية الدواجن والأبقار أو محطات الكهرباء في أكثر من منطقة ومدينة ؟

ساعدوني لو تكرمتم في البحث عن علاقة ما أو رابط معقول بين الأهداف التي يقصفونها كالمدارس والمصانع والطرقات والمساكن، وبين المنشآت العسكرية الحوثية والإيرانية من تقليدية ونووية، وكم هي المسافة الفاصلة، بين منزل القاضي (ربيد) في شمال العاصمة صنعاء وجامعة ذمار وحفل الزفاف في سنبان (ذمار) ومدينة العمال بالمخاء، وبين المنشآت النووية الإيرانية كنطنز وبوشهر ومقر قيادة الحرس الثوري في طهران وغيرها؟.

هذه أسئلة مشروعة، تفرض نفسها وليست عبارة عن كلام إنشائي أو محاولة للدفاع عن جبهة (الحوثيين) الذين نختلف معهم في إمور وقناعات كثيرة، لهذا نكرر ونقول: السعودية لم تترك لأحد فرصة لمناقشة وكشف مخالفات وأخطاء الحوثيين، لأن أبسط شخص سيقول يقول لك: أيهما أولى وأهم أن تنتقد تصرفات الحوثيين في نقطة أمنية أو وزارة ما، أم تنتقد قتل السعودية اليوم لخمسين مدنياً، وتدميرها لخمس مدارس وثلاثة جسور واثنين مستشفيات وثلاثة مصانع وتسببها بموت العشرات من الناس لعدم توفر العلاجات والمشافي المجهزة، أو انعدام ونُدرة رحلات الطيران التي تُقلّهم للخارج ؟!.

وأيهما أولى بك الدفاع عن (سُنّيتك)، أم عن المحافظات الجنوبية التي سلمتها المملكة للإرهاب والفوضى؟! وأيهما أولى بك الدفاع عن يمنيتك ووحدتك الوطنية وعلي عبدالله صالح الذي يقاوم هذا التنكيل والإجرام بحق اليمنيين، أم إدانة وتناول إيران التي لم نرَ لها جندياً واحداً ولا دولاراً واحداً ولاصاروخاً واحداً أسقطت به طائرة سعودية أو إماراتية؟.

هذه وقائع واحداث ومعطيات معاشة نتحدث عنها وليست عواطف أوفتاوى وشعارات مفرغة من المعاني والدلالات والموضوعية.

صحيح إن الحوثيين وقعوا في مطبّات كثيرة واتخذوا العديد من القرارات والممارسات الخاطئة جداً، لكن السعودية فاقت ما قاموا به بكثير، السعودية، بإختصار شديد أجرمت ونكلت باليمن واليمنيين وارتكبت أخطاء فادحة سيُلاحظها ويُدرك فظاعتها الإخوة المسكونون بفوبيا (الاثنا عشرية) الإيرانية و(الفارسية)، بعد أن تنتهي الحرب وتتضح الصورة أكثر، أو بعد أن تنتهي سكرة الإقامة والنعيم وسحر الدولارات والريالات والدراهم والإمتيازات التي يحصلون عليها في الرياض ودبي والدوحة وأنقرة وغيرها.

تعليقات:
الإخوة / متصفحي موقع خولان برس نحيطكم علماُ ان
  • اي تعليق يحتوي تجريح او إساءة إلى شخص او يدعو إلى الطائفية لن يتم نشره
  • أي تعليق يتجاوز ??? ??????? حرف سوف لن يتم إعتماده
  • يجب أن تكتب تعليقك خلال أقل من 60 دقيقة من الآن، مالم فلن يتم إعتماده.
اضف تعليقك
اسمك (مطلوب)
عنوان التعليق
المدينة
بريدك الإلكتروني
اضف تعليقك (مطلوب) الأحرف المتاحة: 800
التعليقات المنشورة في الموقع تعبر عن رأي كاتبها ولا تعبر عن رأي الموقع   
عودة إلى مقالات
مقالات
نقولا ناصر
باكستان تتمرد على الضغوط السعودية
نقولا ناصر
عمر رافاييل غارسيا لاس
تركيا تخرج للتسوّق
عمر رافاييل غارسيا لاس
افتتاحية رأي اليوم
هل ستتحول السعودية إلى دولة "طاردة" للسكان؟!
افتتاحية رأي اليوم
صحيفة الوقت
السعودية في اليمن وسراب الانتصار
صحيفة الوقت
عبدالباري عطوان
هل تنجح الوساطة الباكستانية في منع الصدام السعودي الايراني؟
عبدالباري عطوان
مريم عبطان
حرق السفارة السعودية أهم أم المسجد الأقصى؟!
مريم عبطان
المزيد >>