آخر تحديث: 03:03 مساءً -السبت 20 أكتوبر-تشرين الأول 2018
السبت 20 أكتوبر-تشرين الأول 2018 : 10 - صفر - 1440 هـ
عبدالكريم المدى
طباعة المقال طباعة المقال
عبدالكريم المدى
حقائق قد تكون صادمة من إرشيف العلاقات اليمنية - السعودية!
الذي نتوقّعه من الكويت: بشارة السلام.. وتوقّف السعودية عن التبرُّع بالمنطقة لإيران!
لِمن اراد أن يُصعق ..هذه هي الفرائس السعودية في اليمن..!
ماذا لو صحّ إن الجيش والحوثيين يمتلكون قدرات صاروخية من نوع موسودان الباليستية
عن صراع وكلاء النفط في اليمن والهزائم الأخلاقية " للمقاومة "..!
حقيقة تعامل السعودية والخليج مع اليمن ونتائجه..!
محنة اليمن .. ودور محيطها الخليجي والعربي

بحث

  
ما هي أوراق صالح.. وما حقيقة الوضع في اليمن..؟
بقلم/ عبدالكريم المدى
نشر منذ: 3 سنوات و شهرين و 12 يوماً
الجمعة 07 أغسطس-آب 2015 10:12 م

إخراج أنصار الله وما تبقّى من وحدات عسكرية وأمنية معهم من محافظة عدن ومحيطها ليس الحل للمعضلة، أوالعصا السحرية التي ستحقق الاستقرار للبلد، أوالانتصار لمعسكر على آخر.

انتصار مايسمى المقاومة في عدن وحتى المحافظات المحيطة بها وصولا لتعز يجب أن لا يكون هو الهدف بحد ذاته دون البحث عن حلول حقيقية لمشاكل وصراعات اليمنيين، سيما - وأقصد الجنوب تحديدا - أن الحراك له أجندته والقاعدة بفروعها المختلفة لها أجندتها وهادي وجماعته لهم أجندتهم وغرماء أحداث يناير 1986 وما سبقهم ولحق بهم لهم أجندتهم وفواتير سدادهم المختلفة، بدليل أنهم اليوم جميعا على خطّ الصراع ومن يتوارى منهم ليس ذلك إلا من باب التكتيك والحرفنة بطريقتنا اليمنية طبعا.

وهذا الكلام لا نطرحه من باب المزايدة أو محاولة منا لتعكير مزاج وزهو الإخوة (العدانية) وحلفائهم اللدودين المبتهجين بالنصر المتوّج بزيارة الأخ خالد بحاح لعدن التي استمرت لساعتين من دون أن يتمكن حتى من تغيير قميصه رغم شدة الحرارة المصحوبة بكرم الرياح الحاتمي المحملة بالأتربة ومخلفات حرائق وقمائم ومعارك أربعة أشهر ليلها بنهارها، ولكننا نقوله من باب الاعتراف بالحقائق والتذكير بها أيضا، وقد لا نأتي بسر في هذا الشأن، حينما نؤكد أن الكل تقريبا يعرف أن مواجهات عنيفة قد دارت خلال الأيام الماضية، وما يدرينا ربما تكون دائرة على أشدها الآن بين الحراك وميليشيات هادي وبين القاعدة ولجان هادي أيضا، وتيار البيض وتيار فريد وتيار بن صريمة وتيار محمد علي أحمد وتيار حسن باعوم وتيار موج وتاج وحراك الداخل وحراك الخارج والحراك المسلح والحراك السلمي وأبناء ردفان وأبناء أبين وأبناء الضالع، ناهيك عن الصراع القديم / الجديد بين الزمرة والطغمة وأصحاب النزعة الحضرمية وأصحاب أبين والضالع وهلم جرّا.

المهم، هناك تطورات خطيرة تقفز للواجهة من حين لآخر تستدعي الانتباه والتأمل الجدي في مضامينها وأبعادها، ورجاء لا يأتي شخص مُكيّف ويقول لي إن هذه التراكمات والمشاكل والقاعدة وغيرها هي من أفاعيل وألاعيب ومعجزات صالح وأوراقه، دعونا من كلام الأساطير والمزايدات المستهلكة كهذه واهبطوا للواقع الذي يقول الساعة إن أجزاء كبيرة من محافظة حضرموت بيد القاعدة وكذلك مناطق عدّة من محافظة أبين بيدها، إمّا بصورة معلنة أو عبارة عن خلايا نائمة وجمر تحت الرماد ترتفع ألسنة نيرانها في الوقت المناسب، وعلينا أن لا نذهب بعيدا ففي الأمس القريب حاول التنظيم القاعدي السيطرة على سيئون والوادي من خلال عملية منسقة ومعدة بإتقان أراد بها استكمال سيطرته الكاملة على المحافظة، مع العلم أن الوحدات العسكرية المستهدفة والممسكة بالوضع الأمني والعسكري هناك هي من الموالية لفخامة الشرعية بتاع السيد هادي في العاصمة (الرياض)، وبالتالي علينا هنا أن لا نستبعد أبدا إعلان تنظيم القاعدة، أو المسميات الجديدة كالدولة الإسلامية وداعش فروع بلاد (السعيدة) سيطرتهم على بقية مدن ومناطق حضرموت في أي لحظة، تماما، كما حدث في المكلا ومحيطها مطلع هذا العام.

أما علي عبدالله صالح ، فلم يكن يوما أكثر من رئيس يعشق الإنجاز وحجز مساحة معينة في صفحات التاريخ، التاريخ المحترم طبعا كما يراه هو، فيما غيره من أركان دولته سوروا أراضي عدن وأبين والمكلا وصنعاء وتعز والحديدة وغيرها واليوم جاؤوا يقاتلون دفاعا عنها من علي صالح الذي قصفت طائرات السعودية وحلفائها جميع بيوته وبيوت أقاربه من الدرجة العاشرة والبالغة (22) منزلا، ولم يثبت أنه يمتلك أو أحد أقاربه بيتا أو أراضي في المدن التي يحررها الأبطال اليوم من الرياض.. دعونا من هذا، لست بصدد الدفاع عن الرئيس السابق، فله غيري يدافع عنه ورب يحميه.

نأتي للمفيد: الجنوب في طريقه لأن يصبح كاملا بيد التيارات المتطرفة على اختلاف مشاربها وراياتها ومعها أيضا سيدخل المتصارعون التقليديون والجدد على خط المواجهات وتصفية الحسابات، والشمال سيظل فيه صراع على أكثر من جبهة، وتحت عناوين مختلفة.. ما العمل إذن؟

أعتقد أنه ليس هناك خيار منطقي للجميع إلا الحوار، والكل طبعا، وكشرط للبقاء والسلام، مطالبون بتقديم تنازلات حقيقية وليست إعلامية، وفي المقدمة جماعة أنصار الله.. كونوا على يقين أن السلاح لن يحسم المعركة لأي طرف كان، حتى لو سيطرت ما تسمى بالمقاومة على لحج وأبين وتعز ومأرب وإب وحتى صنعاء وعمران وغيرها فإن المشكلة ستظل قائمة ومصادر تغذية الصراع وأسبابه ستظل قائمة وفي حالة تمدّد وتوسّع دائم لبقع الزيت.

وأمر هام في هذا السياق أودُّ التنبيه إليه وهو وجوب وقف العدوان الخارجي وتعويض الناس والبلد عموما عمّا خسروه من أرواح وممتلكات وبُنى تحتية، وتنفيذ قرار مجلس الأمن (2216) تنفيذا كاملا، وليس انتقائيا ومشروطا فقط على طرف دون آخر، وعلى الطرف الخارجي الذي يحاصر وينتهك السيادة بكل أشكالها تنفيذه والالتزام به بصورة كاملة من غير تزييف ومغالطات إعلامية.

هذا إلى جانب التسليم المطلق من الجميع بالشراكة الوطنية الحقيقية وتنفيذ مخرجات الحوار الوطني واتفاقية السلم والشراكة وعقلنة الخطابات والسلوكيات والاعتراف بالآخر مهما كانت سوءاته والتهم الموجهة ضده.

تلك هي الحلول والسّبل الوحيدة للخروج من هذه الدوامات وإعادة الأمل لليمنين. وما دون ذلك إنما يعني الحرث في البحر والمزيد من القتل والحصار والدمار والدماء والكراهية والأحقاد وتمزيق البلد تمهيدا لتمزيق المنطقة في الجزيرة والخليج ومن يقول عكس هذا الكلام فعليه أن يُثبت ذلك في ظرف أسبوعين وكلنا جنود معه نعمل تحت رايته وإمرته.

تعليقات:
الإخوة / متصفحي موقع خولان برس نحيطكم علماُ ان
  • اي تعليق يحتوي تجريح او إساءة إلى شخص او يدعو إلى الطائفية لن يتم نشره
  • أي تعليق يتجاوز ??? ??????? حرف سوف لن يتم إعتماده
  • يجب أن تكتب تعليقك خلال أقل من 60 دقيقة من الآن، مالم فلن يتم إعتماده.
اضف تعليقك
اسمك (مطلوب)
عنوان التعليق
المدينة
بريدك الإلكتروني
اضف تعليقك (مطلوب) الأحرف المتاحة: 800
التعليقات المنشورة في الموقع تعبر عن رأي كاتبها ولا تعبر عن رأي الموقع   
عودة إلى مقالات
مقالات
السقاف محمد
جيش التناقضات !!!؟
السقاف محمد
احمد الشرقاوي
مشروع آل سعود "الأخلاقي" في اليمن..!
احمد الشرقاوي
حمدي دوبلة
موجبات الانتصار
حمدي دوبلة
علاء الرضائي
التحالف مع القاعدة في عدن.. وخيارات الحوثي الاستراتيجية
علاء الرضائي
عبدالله الصعفاني
تأملات هارب إلى "البلادة" ..!!
عبدالله الصعفاني
يحيى يحيى السريحي
الأمم المتحدة.. منظمة دولية أم عصابة دولية ؟!!
يحيى يحيى السريحي
المزيد >>