آخر تحديث: 11:00 مساءً -الأحد 22 أكتوبر-تشرين الأول 2017
الأحد 22 أكتوبر-تشرين الأول 2017 : 2 - صفر - 1439 هـ
عبدالباري عطوان
طباعة المقال طباعة المقال
عبدالباري عطوان
أين انتهت "عاصفة الحزم" بعد عامين من اطلاقها؟
الحليف السعودي يتحول الى "عدو"
رسالة لأوروبا وأمريكا: بضاعتكم ردت إليكم
هل تنجح الوساطة الباكستانية في منع الصدام السعودي الايراني؟
لماذا تخلّى أردوغان عن "صقوريّته"؟
هذه هي اليمن، ومن لم يقرأ تاريخها جيدا سيصاب بخيبة امل كبرى !
"إنه اليمن الذي يستعصي على الفهم، مثلما يستعصي على الغزاة أيضا"
بريطانيا تصدم الحلفاء العرب !

بحث

  
السعودية تبحث عن مخرج.. والعاصفة لم تحقق أهدافها ؟؟
بقلم/ عبدالباري عطوان
نشر منذ: سنتين و 6 أشهر و 11 يوماً
السبت 11 إبريل-نيسان 2015 02:25 ص

الرياض في مأزق.. والعاصفة لم تحقق أهدافها!
واستمرار الغارات الجوية على اليمن لا يعني أن عاصفة الحزم تسير بالاتجاه الصحيح، بقدر ما تكون مكابرة أو تمنيًّا عل إطالة العدوان قد يخلق نصراً مُفاجئاً، إلا أن كل المعطيات على أرض الواقع تؤكد أن المملكة السعودية حائرة جدا وتبحث عن مخرج يحفظ لها ما تبقى من ماء الوجه.

دعونا نفند هنا كافة المعطيات والأدلة والحقائق التي تثبت أن العاصفة تدور في حلقة مفرغة مذ اليوم الثالث لبداية العدوان، ونجيب على التساؤلات التالية: ما هي أخر التطورات والأحداث، وما الذي جرى، والى أين تذهب اليمن..؟

في البداية الحرب غير قانونية، ولم تحصل الرياض على موافقة مجلس الأمن الدولي بشن الغارات على اليمن وتأييد الجامعة العربية كذلك لم يأتِ إلا صباح اليوم الثاني من بدء العدوان، بمعنى أن الرياض عرضة للمسألة القانونية أمام المحاكم والمواثيق الدولية، والأمم المتحدة في أي وقت، رغم محاولتها شرعنة العدوان من خلال ضم عشر دول للمشاركة فيما يسمى بـ"التحالف العربي"، وبناء على طلب الرئيس هادي بالتدخل العسكري لحماية الشرعية،غير ان هذه المبررات ضعيفة.

فعملية القصف اليومية للمدن اليمنية تُشير الى أن هناك أهدافاً ذات بُعد تاريخي واستراتيجي عميق، وآخر عسكري بحسب تصريح السفير السعودي لدى الولايات المتحدة الأمريكية - في مؤتمر صحفي - حيث أشار الى أن أبرز أهداف عاصفة الحزم هو "تدمير الأسلحة التي قد تشكل خطراً على المملكة السعودية، سواء أكانت أسلحة جوية أم صورايخ بالستية أم أسلحة ثقيلة".

ناهيك عن عدم تطرق السفير لشرعية الرئيس هادي، خلال هذا المؤتمر الصحفي، ليكون سيادة السفير عادل الجبير، قد وضع النقاط على الحروف، باعتبار ما قاله في المؤتمر الصحفي، اعترافاً واضحاً، وشهادة صريحة، على أن الحرب انتقامية وظالمة، ولا وجود لأي شرعية للعاصفة.

اذن الرياض في مأزق كبير للغاية..!؛ ليس بسبب تصريح السفير، بل لأسباب أكبر بكثير من ذلك..!، وهذه الأسباب تتمثل بعدم مرافقة هذه العاصفة لأي حل سياسي سريع بالإضافة إلى مكونات وعوامل وأطراف هذه الحرب، التي لا تسير في صالح الرياض بما فيها المعطيات على أرض الواقع والتطورات الأخيرة.

دعونا نتناول تفاصيل العناوين المذكورة أعلاه، من خلال قراءة الأحداث ،وتحليل المشهد العام.بشكل منطقي ودقيق..

لقد ركزت الرياض في خطة الحرب المرسومة مسبقاً،على الربط بين مكونات العاصفة من خلال توزيع مهام التنفيذ على الدول المشاركة في التحالف حيث تولت دول مجلس التعاون الخليجي المرحلة الاولى من الحرب والمتمثلة بالغارات الجوية، وبمشاركة أمريكية إسرائيلية.

وكانت الرياض تعلم جيداً وكما معروف عسكرياً، أن الحرب الجوية يجب أن تحقق أهدافها خلال 48 ساعة فقط ليبدأ بعدها مباشرة دخول بري، اما اذا استمرت الغارات اكثر من ذلك فهذا يعني انك خسرت المعركة، لا يعني هذا أن الرياض لم تخطط لحرب برية، بل وضعت خطة حرب متكاملة، إلا انها لم تضع أي احتمال لتراجع الدول التي ستتولى المرحلة الثانية وهي مرحلة الدخول البري وهذه هي الحرب الحقيقة والحاسمة.

غير ان الرياض وجدت نفسها مرمية على الارض الصفعة كانت قوية، لم تصدق أن النظامين المصري والباكستاني المعنيان بالإقتحام البري جادان بعدم المشاركة في أي دخول بري، والقوة التي كان من المفترض ان يرسلها البلدين بالموعد المحدد، وصلت عبر الفاكس برسالة مفادها "من الممكن أن نضحي بملايين الدولارات رغم حاجة شعوبنا لها، لكن من المستحيل أن نخسر أحترام وثقة شعوبنا، ونشارك في حرب خاسرة وعبثية".

هذا التراجع الباكستاني المصري، أفقد الرياض التوازن خصوصاً في ظل عدم وجود البديل، وعدم امتلاك السعودية نفسها للجندي المقاتل في الميدان، كون العنصر البشري في الحرب هو المحور الرئيسي لتحقيق النصر، أما سلاح الجو فهو عبارة عن عامل مساعد فمهمته محدودة ولا يمكن أن يصنع أي انتصار.

السعوديه تعي ذلك جيداً، وتعرف أن العدوان منذ اليوم الثالث عبثي وأن القصف عشوائي ويستهدف المدنيين والمؤسسات الخدمية والخاصة، لكن من الصعب أن توقف هذا العدوان، كل المعطيات ليست في صالحها الجيش واللجان الشعبية كذلك يواصلان التقدم ويحققان انتصارات متواصلة رغم الضربات الجوية.

الأصوات الرافضة لهذا العدوان تتعالى والوقفات الاحتجاجية لم تتوقف في كثير من البلدان الغربية والعربية بما فيها بعض الدول المشاركة في التحالف، وتحاول الرياض التعتيم على هذا السخط والغضب الشعبي الواسع بالتضليل الاعلامي وتزييف الحقائق عبر قناتي العربية والجزيرة الا أن المسألة ليست بهذه البساطة، نحن نتحدث بلغة الحرب والدماء، وضحايا هذا العدوان الهمجي بالالاف والأخطر من ذلك انهم من المدنيين وبينهم مئات الاطفال والنساء ناهيك عن الدمار الكبير في البنية التحتية والمنشآت؛ وعلى الجميع ان يعلم بأن المملكة السعودية لم تضع نفسها في قفص الاتهام الذي لم يسبقها اليه أحد سوى الكيان الصهيوني.

من أجل إعادة الشرعية وعلى سواد عيون هادي وكما اخبرتكم في البداية اهداف العاصفة لها أبعاد طويلة وعميقة جداً، وإيقاف هذه العاصفة يعني أن الرياض خسرت الحرب، لهذا هي مستمرة ولا يمكن أن تخسر الرياض في اول حرب لها أمام بلد فقير ومضطرب مثل اليمن فالهزيمة لها تبعات وردود فعل قد تؤثر في مستقبل وبنية نظام الحكم السعودي وردود الفعل هذه قد تأتي من قبل بعض دول الاقليم مثل إيران وتركيا وغيرها وكذلك بعض دول الاتحاد الاوروبي ودول دائمة العضويه بمجلس الامن كروسيا والصين بالإضافة الى دول أخرى غير راضية عن سياسية الرياض الداخلية والخارجية.

لم يكن يتوقع أمراء المملكة أن اليمن ستسبب لهم هذا الورطة، والموقف المحرج، فضلا عن النتائج المكلفة والباهظة التي ستكلفهم للخروج منها وكان الاحرى بالرياض قبل الإقدام على هذه الحرب، أن تتبنى حلاً سياسياً ومخرجاً آمناً، ومُرضياً لجميع المكونات اليمنية، بدلاً عن قتل اليمنيين وتدمير وطنهم.

تعليقات:
الإخوة / متصفحي موقع خولان برس نحيطكم علماُ ان
  • اي تعليق يحتوي تجريح او إساءة إلى شخص او يدعو إلى الطائفية لن يتم نشره
  • أي تعليق يتجاوز 800 حرف سوف لن يتم إعتماده
  • يجب أن تكتب تعليقك خلال أقل من 60 دقيقة من الآن، مالم فلن يتم إعتماده.
اضف تعليقك
اسمك (مطلوب)
عنوان التعليق
المدينة
بريدك الإلكتروني
اضف تعليقك (مطلوب) الأحرف المتاحة: 800
التعليقات المنشورة في الموقع تعبر عن رأي كاتبها ولا تعبر عن رأي الموقع   
عودة إلى مقالات
مقالات
علي البدراوي
جنت على نفسها براقش !؟
علي البدراوي
عادل عبدالإله العصّار
السعودية وثقافة الانحطاط.. !
عادل عبدالإله العصّار
عدنان السكسكي
حقيقة أهداف العدوان على اليمن
عدنان السكسكي
محمد محمد حزام
التأييد لإسرائيل والقصف لليمن.. !!
محمد محمد حزام
د. أحمد عبداللملك حميد الدين
طائراتنا الشجاعة تقصف اليمنيين..!
د. أحمد عبداللملك حميد الدين
عدنان الربع
زمن اللطائف في لهيب القذائف !
عدنان الربع
المزيد >>