آخر تحديث: 09:22 مساءً -الإثنين 20 نوفمبر-تشرين الثاني 2017
الإثنين 20 نوفمبر-تشرين الثاني 2017 : 1 - ربيع الأول - 1439 هـ
د. عادل الشجاع
طباعة المقال طباعة المقال
د. عادل الشجاع
ما الذي نريده لليمن..؟!
معاول تحطيم الدولة

بحث

  
إنهم يستعبطون الناس
بقلم/ د. عادل الشجاع
نشر منذ: 8 أشهر و 18 يوماً
الجمعة 03 مارس - آذار 2017 09:38 م

العبيط وفق لسان العرب، هو الذي يلقي بنفسه في الحرب غير مكره. والعبط يعني الكذب الصراح. لذلك نحن أمام حكومتين عبيطتين في صنعاء وعدن. حكومة عدن أعلنت عن البدء بإنشاء محطة قطارات. وحكومة صنعاء تفتتح معرض لطائرات بدون طيار. والشعب له ستة أشهر بدون مرتبات. لذلك نجد الحكومتين تعتبران الشعب في أدنى درجات الفهم والذكاء. لذلك يكذبون عليهم كذبا صريحا معتقدين أن الشعب سيصدقهم. يدرك الشعب اليمني أنه لم يكلف أحدا بخوض هذه الحرب. كما أنه يدرك أنها قائمة منذ أول يوم على الكذب، الكذب الذي يكذب بعضه بعضا: فمن تهمة إسقاط الانقلاب وإعادة الشرعية إلى تهمة مواجهة إيران إلى مواجهة داعش وتحرير القرار اليمني واستعادة السيادة.

ونحن على مشارف السنة الثالثة من الحرب وكذب المتحاربين يتضح يوما فيوم. هاهم ملايين من اليمنيين ينامون جوعى كل ليلة. وصور الضحايا والروايات المتعلقة بالجوع والجائعين صادمة. صور الأطفال الذين تحولوا إلى أشباح تفضح مصنعي الطائرات ومؤسسي القطارات. والمؤسف أن حكومة عدن استلمت 200 مليار ريال. غير الدخل الآخر من المؤسسات والمنافذ الإيرادية. وحكومة صنعاء لديها دخل من فارق أسعار المشتقات النفطية وبعض المؤسسات الإيرادية. ومع ذلك يريدون إقناعنا بأن الجوع الذي يعتصر أمعاءنا قضاء حتمي من الله. هكذا تسابق علينا أمراء الحرب لا لشيء وإنما لإفقادنا آدميتنا.

فمتى سيعي هؤلاء بأن عدد القتلى وسعة الدمار ليس دليلا على صوابية أي طرف من الأطراف بل برهان على كراهيتهم لشعبهم ووطنهم. ومتى سيعي هؤلاء أن القتل والدمار الذي يمارسونه هو نقيض قانون الحياة والبناء والتنمية. بل متى سيعي هؤلاء أنهم يمحون خصائص الإيمان والحكمة وتحويل الشعب اليمني إلى لاجئين يركضون وراء المساعدات الإنسانية. متى سيعون بأن زيادة مساحات المقابر في بلادنا وتعبئتها بأجساد الضحايا ليست معيارا للشرعية. الشرعية هي شرعية الشعب وليس جعجعة الداعين إلى القتل الذين يحثون الناس على الانضمام إلى حرب تفتك بالقيم الإنسانية والدينية.

إن الذين يقودون الحروب عبر التاريخ لايمكن أن يكونوا حكاما أسوياء. فهل ياترى سيملكون الشجاعة ويتنحون جميعهم ليتركوا الأمر للشعب ليستعيد الديمقراطية والحرية كمنهج للحياة. آن الآوان لتتخلوا عن إدارة الحرب نيابة عن الآخرين.

حفظ الله اليمن أرضاً وإنسانا
ولا نامت أعين تجار الحروب

تعليقات:
الإخوة / متصفحي موقع خولان برس نحيطكم علماُ ان
  • اي تعليق يحتوي تجريح او إساءة إلى شخص او يدعو إلى الطائفية لن يتم نشره
  • أي تعليق يتجاوز 800 حرف سوف لن يتم إعتماده
  • يجب أن تكتب تعليقك خلال أقل من 60 دقيقة من الآن، مالم فلن يتم إعتماده.
اضف تعليقك
اسمك (مطلوب)
عنوان التعليق
المدينة
بريدك الإلكتروني
اضف تعليقك (مطلوب) الأحرف المتاحة: 800
التعليقات المنشورة في الموقع تعبر عن رأي كاتبها ولا تعبر عن رأي الموقع   
عودة إلى مقالات
مقالات
معروف درين
بعد مرور عامين.. هل يعي التحالف وتجار الحروب بأن الحل في اليمن لن يكون إلا سياسياً؟!
معروف درين
د. عبدالله أبو الغيث
أنين الجائعين في اليمن هل سيطرق مسامع الزعماء العرب بقمة عمان؟!
د. عبدالله أبو الغيث
عبدالباري عطوان
أين انتهت "عاصفة الحزم" بعد عامين من اطلاقها؟
عبدالباري عطوان
عبدالله علي صبري
ملياراتُ المهفوف وقطارُ بن دغر
عبدالله علي صبري
زياد حافظ
هل بدأت الحرب الأهلية الأميركية؟
زياد حافظ
د. خالد نشوان
الرابط بين الثقه بالله والإيمان به
د. خالد نشوان
المزيد >>