آخر تحديث: 08:22 مساءً -الإثنين 18 ديسمبر-كانون الأول 2017
الإثنين 18 ديسمبر-كانون الأول 2017 : 30 - ربيع الأول - 1439 هـ
معروف درين
طباعة المقال طباعة المقال
معروف درين
بعد مرور عامين.. هل يعي التحالف وتجار الحروب بأن الحل في اليمن لن يكون إلا سياسياً؟!

بحث

  
كيف ومتى ستنتهي الحرب في اليمن والمنطقة؟!
بقلم/ معروف درين
نشر منذ: 10 أشهر و 26 يوماً
السبت 21 يناير-كانون الثاني 2017 05:20 م

طبعاً ما تمر به المنطقة بشكل عام واليمن بشكل خاص لم يكن وليد اللحظة أو مجرد صدفة عابرة بل نتاج مخططات ومؤامرات وأطماع وأجندة قديمة يديرها ويستفيد منها الغرب وبالتحديد الولايات المتحدة الامريكية وينفذها العرب والمسلمون ضد بعضهم البعض وبكل أسى وأسف، فنجد الأمة العربية منقسمة وغير مستقرة فأصحاب الأموال منهم يمولون الصراعات والحروب في الأقطار العربية الأخرى دون أن يدركون أو يعرفون جدوى ذلك، فقط لأن امريكا ومن خلفها اللوبي الصهيوني يريد ذلك لإقامة دولة اسرائيل العظمى!!

فبدلاً من أن تنفق الشعوب العربية بعض اموالها في الخير والمصالحة الوطنية ودعم الأشقاء تنفقها بكل اسف في الشر والدمار وأخص بالذكر هنا دول الخليج العربي التي تنفق الأموال الطائلة في دمار وحصار بقية شعوب الوطن العربي وتدعم المخططات الغربية ذات الطابع الاستعماري المباشر والغير مباشر وفرض الوصاية والهيمنة وتفكيك النسيج الاجتماعي ووحدة الصف ليسهل السيطرة عليهم وعلى مقدراتهم وتمرير الخارطة الاستعمارية أو ما يسمى بالشرق الأوسط الجديد الذي أُعلن عنه قبل ما يقارب العقدين من قبل وزيرة خارجية امريكا آنذاك.

صحيح إن حال معظم الدول العربية في السنوات الأخيرة لا يسر عدوا ولا صديقا فقد وصلت الى مراحل خطيرة جدا من الفرقة والانقسام والصراعات السياسية والمذهبية والطائفية التي اذكتها الولايات المتحدة الامريكية ومولها النفط الخليجي، وأصبح سكان هذه الشعوب يحلمون بالسلام والأمن والاستقرار والتعايش والمصالحة والقبول بالأخر خصوصا بعد تجاربهم المريرة مع الحرب والصراعات والاستعمار المباشر والغير مباشر، ولعل الغريب في ذلك هو قناعة الممولين من الأشقاء في دول الخليج لكل تلك الحروب والصراعات بأنها لمصلحة الأمة العربية ووحدتها وحمايتها من الوجود الفارسي كما يزعمون، فكيف يفكرون وعلى اي أساس يقتنعون والحقيقة والواقع على الأرض عكس ذلك تماما فإن كانوا مخدوعين عليهم مراجعة أنفسهم وإن كانوا متعاونين مع الأعداء ضد إخوانهم واشقائهم فنذكرهم هنا بالمثل القائل " من حفرَ حفرةً لأخيه وقع فيه".

ولست هنا بصدد التماس الأعذار لأحد كون الأمور واضحة وجلية سواء في العراق وليبيا وسوريا وقبلها أفغانستان أو بقية الدول العربية التي تتعرض لحرب وابادة جماعية وحصار خانق وجبان كما هو الحال في اليمن التي قارب العدوان فيها على العامين وهو يرتكب ابشع المجازر والمذابح بحق المدنيين الأبرياء، غير أنه وفي ظل هكذا وضع وهكذا تحالف وعدوان وحروب أهلية وتصدير للإرهاب يتساءل الكثير هنا وهناك عن السلام وعن المصالحة ووقف العدوان بشكل خاص والحرب بشكل عام وعن المبادرات والمفاوضات وخارطات الطريق وما أكثرها، وكيف ومتى ستنتهي الحرب في اليمن والمنطقة؟!

لكل من يعلق الآمال على العدو أن يهديه السلام ويمنحه فرصة العيش الكريم ولمن يحلم أن يعم الأمن والاستقرار الأوطان وأنه بيد امريكا صاحبة هذا المشروع التدميري، لهؤلاء جميعاً أقول علينا أن نكف عن الخوض في التفاصيل الشيطانية الاستعمارية وأن نتجاوز المرحلة ونفتح صفحة جديدة لأن العدو الامريكي لن يقبل بالسلام أن يحل في أوطاننا مع أنه قادر على ايقاف الحرب في اليمن والمنطقة عموما في غضون ساعات لأنه مخرج ومنفذ هذه الحروب جميعاً، لكن طالما والثروات لا تزال موجودة وهناك من يتسابق على شراء الأسلحة لقتل اخوانه وجيرانه لمصلحة الأعداء فذلك غير وارد.. وبالتالي لن يحل السلام وتتوقف الحرب الا بقناعة أصحاب الثروة أنفسهم أنهم يغردون خارج السرب وأنهم الضحية القادمة أو بزوال هذه الثروة في تمويل الحروب والقيام بالاعتداءات على هذا البلد أو ذاك وشراء كميات كبيرة من الأسلحة لتخوض حروباً بالوكالة عن اعدائنا جميعا وهنا سيكون الجميع ضحية فقط الفارق أننا سبقناهم الى ساحة الصراع والحرب!!

تعليقات:
الإخوة / متصفحي موقع خولان برس نحيطكم علماُ ان
  • اي تعليق يحتوي تجريح او إساءة إلى شخص او يدعو إلى الطائفية لن يتم نشره
  • أي تعليق يتجاوز 800 حرف سوف لن يتم إعتماده
  • يجب أن تكتب تعليقك خلال أقل من 60 دقيقة من الآن، مالم فلن يتم إعتماده.
اضف تعليقك
اسمك (مطلوب)
عنوان التعليق
المدينة
بريدك الإلكتروني
اضف تعليقك (مطلوب) الأحرف المتاحة: 800
التعليقات المنشورة في الموقع تعبر عن رأي كاتبها ولا تعبر عن رأي الموقع   
عودة إلى مقالات
مقالات
صحيفة الوقت
عن مجاعة أطفال اليمن والضمير العربي النائم!
صحيفة الوقت
لقمان عبدالله
عبد ربه منصور هادي... «أنطوان لحد اليمن»
لقمان عبدالله
د. خالد نشوان
الرابط بين الثقه بالله والإيمان به
د. خالد نشوان
أحمد عابدين
صراع القوى العسكرية في البحر الأحمر
أحمد عابدين
عبدالله علي صبري
جند "أمريكا" في باب المندب !
عبدالله علي صبري
هشام الهبيشان
اليمن ..لا تكونوا شركاء في مشروع التدمير والتمزيق والإجهاز على هذه الأمة !؟
هشام الهبيشان
المزيد >>