آخر تحديث: 08:12 مساءً -السبت 18 نوفمبر-تشرين الثاني 2017
السبت 18 نوفمبر-تشرين الثاني 2017 : 29 - صفر - 1439 هـ
صحيفة الوقت
طباعة المقال طباعة المقال
صحيفة الوقت
تحركات استراتيجية ووعود للأكراد.. كوسوفو جديدة في الشرق الأوسط!
السعودية والاخوان المسلمين؛ من التعاون إلى المواجهة
عن مجاعة أطفال اليمن والضمير العربي النائم!
كلامٌ للتاريخ: كيف أصبح اليمن لاعباً مؤثراً على الصعيدين الإقليمي والدولي؟
الإمارات تحزم أمتعتها وتغادر "العاصفة"
هل تدخل "مفاوضات الكويت" في سياق الحرب الناعمة؟
السعودية.. كش ملك !
365 يوماً من عدوان آل سعود.. والإرهاب يستمر

بحث

  
السعودية في اليمن وسراب الانتصار
بقلم/ صحيفة الوقت
نشر منذ: سنة و 9 أشهر و 21 يوماً
الأربعاء 27 يناير-كانون الثاني 2016 01:44 ص

أکثر من 300 یومٍ مضی والسعودیة مستمرة فی عدوانها علی الیمن، لم تهدأ الطائرات السعودیة، ولم تنتهِ القنابل والصواریخ، لم تدمع عیون الملوک علی أطفالٍ ناموا إلی جانب دمائهم النومة الأبدیة، ولم یکترث أصحاب الجلالات والعباءات البیضاء بکثرة الدماء التی سکبوها علی تراب الیمن، ولم یحزن خدام البیت الحرام لدموع أطفالٍ نزلت من عینٍ لم ترَ الفرحة منذ حین، وسکبت علی وجهٍ أیتمه حقدٌ دفین لم تفرغه أطنان القنابل التی نزلت علی رؤوس الأبریاء.

السعودیة فی الیمن و سراب الانتصار
المشهد هذا لم ینتهِ، ولا زالت السعودیة مصرةً علی تحویل نفطها البخیس إلی قنابلٍ تُقذف علی رؤوس أطفال الیمن، ویمکن القول أنه رغم الحقد الذی لم تنهه سنة من القصف المتواصل بأحدث الأسلحة لم تحرز السعودیة أی تقدم میدانی یذکر، حتی أن سیطرة القوات السعودیة مؤخرًا علی مدینتی الجوف وتعز لا یعتبر نصرًا میدانیًا للریاض، ولا یحتسب إنجازًا یمکن التغنی به، وذلک لعدة أسباب:

1- القوات السعودیة کانت بمفردها عاجزة طوال المدة السابقة عن تحقیق أی تقدم، والأیام الطویلة التی مرت أثبتت ذلک، والسیطرة علی الجوف وتعز جاءت بعد الدعم العسکری والمیدانی الکبیر الذی تلقته القوات السعودیة من بعض الدول المؤیدة لسیاسات السعودیة، والدول التی باعت قرارها واستقلالها بثمنٍ بخس، کالصومال والسودان وغیرها.

2- السیطرة علی المدینتین غیر کافیة لتُسجّل کنصرٍ عسکری لصالح الریاض، فالمعارک هناک لا تزال دائرة ولم تحسم بعد، والطرق الاستراتیجیة المؤدیة إلی هذه المدن لا تزال خاضعة لسیطرة أنصار الله، أی یمکن القول أن السعودیة سیطرت علی مناطق یصعب إرسال الإمدادات إلیها.

3- الدعم الأمریکی الکبیر والذی اعترف به وزیر الخارجیة السعودیة عادل الجبیر مؤخرًا وأکده وزیر الخارجیة الأمریکی جون کیری أحد أهم أسباب تقدم القوات السعودیة فی تلک المنطقتین، وهذا الدعم لا یقتصر علی السلاح والعتاد، إذ أن غرف العملیات تدار من قبل خبراء عسکریین أمریکیین.

یجب أن تدرک السعودیة أن سیطرتها علی تعز والجوف لیس نصرًا میدانیًا طالما أن العاصمة بید أنصار الله، وطالما أن المشروع السیاسی الذی جعلته الریاض هدفًا لعدوانها لم یتحقق، فکل ما یحصل لیس إلا مجرد سراب انتصار، فصنعاء عصیة علی قوات العداون، ولهذا بدأت السعودیة تعمل علی زعزعة وحدة الفصائل الیمنیة والعمل علی تعظیم اختلاف وجهات النظر لشق وحدة الصف، کما حصل بین أنصار الله و أتباع الرئیس الیمنی السابق علی عبد الله صالح، إذ بدأت الریاض وأدواتها الإعلامیة والاستخباراتیة العمل علی هدم الانسجام بین هذین الطرفین لإضعاف جبهة الممانعة ضد العدوان.

التفرقة التی تحاول السعودیة زرعها تهدف إلی فتح الطریق أمام قواتها إلی صنعاء، وهذا لن یحصل، إذ أن جمیع قبائل صنعاء متکاتفة مع أنصار الله، ولا خلافات بینهم، ومنذ أیام التقی محمد علی الحوثی، رئیس اللجنة الثوریة العلیا التابعة لأنصار الله، مشایخ من مدیریات الحیمة الداخلیة وأرحب وبنی حشیش وهذا مؤشر علی أن الصف لا یزال متماسکًا موحدًا وراسخًا فی وجه القوات السعودیة.

ما لا تدرکه السعودیة أن تکلفة العداون بارتفاع مستمر، فالآن تخسر السعودیة العدید من جنودها یومیًا علی خلاف الأیام الأولی للعدوان الذی کان یقتصر آنذاک الوقت علی الغارات الجویة، وهذا یعنی أن السعودیة بانتظار أیامٍ أشد وأعظم من تلک التی مضت، وهی لا تشعر بذلک بسبب طول مدة العدوان الذی جعل صناع القرار یتأقلمون مع حجم الخسائر المتزاید شیئًا فشیئًا، ولکن حجم الخسائر سیشکل عبئًا کبیرًا علی الریاض عندما تقرر إنهاء العدوان، إذ ستجد نفسها أمام حجمٍ کبیر من الخسائر دون أی إنجازٍ یذکر.

تعليقات:
الإخوة / متصفحي موقع خولان برس نحيطكم علماُ ان
  • اي تعليق يحتوي تجريح او إساءة إلى شخص او يدعو إلى الطائفية لن يتم نشره
  • أي تعليق يتجاوز 800 حرف سوف لن يتم إعتماده
  • يجب أن تكتب تعليقك خلال أقل من 60 دقيقة من الآن، مالم فلن يتم إعتماده.
اضف تعليقك
اسمك (مطلوب)
عنوان التعليق
المدينة
بريدك الإلكتروني
اضف تعليقك (مطلوب) الأحرف المتاحة: 800
التعليقات المنشورة في الموقع تعبر عن رأي كاتبها ولا تعبر عن رأي الموقع   
عودة إلى مقالات
الأكثر قراءة منذ أسبوع
عبدالرحمن يوسف
من يوقف الحرب؟
عبدالرحمن يوسف
مقالات
عبدالكريم المدى
لِمن اراد أن يُصعق ..هذه هي الفرائس السعودية في اليمن..!
عبدالكريم المدى
نقولا ناصر
باكستان تتمرد على الضغوط السعودية
نقولا ناصر
عمر رافاييل غارسيا لاس
تركيا تخرج للتسوّق
عمر رافاييل غارسيا لاس
عبدالباري عطوان
هل تنجح الوساطة الباكستانية في منع الصدام السعودي الايراني؟
عبدالباري عطوان
مريم عبطان
حرق السفارة السعودية أهم أم المسجد الأقصى؟!
مريم عبطان
افتتاحية رأي اليوم
حملة الاعدامات في السعودية.. لماذا جاءت بهذه الضخامة في العدد؟
افتتاحية رأي اليوم
المزيد >>