آخر تحديث: 08:47 مساءً -الأربعاء 19 سبتمبر-أيلول 2018
الأربعاء 19 سبتمبر-أيلول 2018 : 9 - محرم - 1440 هـ
علي الشعبي
طباعة المقال طباعة المقال
بحث

  
ماذا تخبئ أبواب صنعاء للقوات الخليجية؟
بقلم/ علي الشعبي
نشر منذ: 3 سنوات و 4 أيام
الإثنين 14 سبتمبر-أيلول 2015 12:04 م

دخل العدوان السعودي على الشعب اليمني مرحلة جديدة بعد مرور أكثر من 5 أشهر على الضربات الجوية، حيث تستعد قوات التحالف العربي بقيادة السعودية للتدخل بريا بإرسال ألوية عسكرية من دول عدّة للسيطرة على محافظات اليمن ومنها العاصمة صنعاء.

بدايةً، يمكن أن نلحظ أن العملية البرية التي جاءت بعد اكثر من ٥ أشهر على العدوان الذي كان من المفترض أن ينتهي في غضون أيام، وكذلك تأتي بعد فترة وجيزة من الضربة الموجعة التي تلقتها القوات الغازية، والتي تمثلت بصاروخ "توشكا" الذي أُطلق من قبل الجيش اليمني واللجان الشعبية بإتجاه مطار صافر حيث تتجمع أرتال قوات التحالف، مما أدى إلى مقتل أكثر من ٣٠٠ عسكري، من ضمنهم إماراتيون وسعوديون وبحرينيون.

القرار الجديد لقوى العدوان، رداً على مقتل جنودها يشير إلى إقتراب معركة صنعاء، خاصةً أن الدعم الخليجي-الخليجي بدا واضحاً في اليومين الماضيين لمواجهة الشعب اليمني، عبر إرسال دول خليجية عدّة لجنود نحو اليمن. فقد أعلنت السعودية بالأمس عن دخول لواء عسكري سعودي بريا الى الاراضي اليمنية عبر معبر الوديعة متوجها نحو مأرب، وتحدثت تقارير إعلامية عن أن قطر أرسلت نحو ١٠٠٠ جندي للمشاركة في العملية البرية، حيث أعلنت قطر بالامس عبر قناة «الجزيرة»، دخول قوّة قطرية ثانية إلى اليمن للانضمام إلى قوات «التحالف»، مع مئتي مدرعة عبر منفذ الوديعة الحدودي مع السعودية . كما تحدثت مصادر عن مشاركة قوات من جنسيات خليجية أخرى في العملية البرية على المدن اليمنية.

قبل الدخول في النتائج المترتبة على هذا القرار الذي يطيب لي وصفه بالثأري حيث يتشابه بشكل كبير مع الغارات الثأرية على المدن اليمنية بعد إستهداف التجمع العسكري في مطار صافر، وعند دراستنا للدلالات التي تحملها العملية البرية المرتقبة تجدر الإشارة إلى النقاط التالية:

أولاً: تعد هذه الخطوة، رغم الزخم الإعلامي لها على القنوات التابعة لدول التحالف، نكسة حقيقية للرياض التي وعدت مع بداية عاصفة الحزم بالقضاء على «أنصار الله» في غضون أيام، بإعتبار أنها تأتي بعد أكثر من خمسة أشهر على بدء العدوان. والسعودية تحاول اليوم تغطية هذه القضية عبر الترويج لإنتصارات مرتقبة في الأيام المقبلة، والوعد بـ"تحرير صنعاء".

ثانيا: يحمل هذا القرار المتهور، بإعتبار أن السلطات السعودية إتخذته وهي تعيش في حالة من الصدمة جراء ضرب الجيش واللجان الشعبية لمطار صافر، يحمل في طياته نتائج كارثية على جميع القوات المشاركة في العدوان نظراً لطبيعة الأرض من ناحية، وعدم الخبرة لكافة القوات الخليجية، لاسيّما في حرب العصابات، ناهيك عن القاعدة العسكرية التي تقول إن الأرض تحارب إلى جانب أهلها.

ثالثاً: فشلت السعودية في تحقيق أي من أهدافها الموسومة، كما أن الوقائع الميدانية كشفت زيف الإدعاءات السعودية عندما أعلن المتحدث باسم التحالف العميد العسيري عند إنتهاء عاصفة الحزم وبدء ما يسمى بإعادة الامل القضاء على التهديد وضرب البنية الصاروخية اليمنية. فاليمن إستخدم صاروخ سكود على قاعدة الأمير خالد، وتوشكا على مطار صافر، وهناك العديد من التقارير التي تؤكد إمتلاك الجيش اليمني لمئات الصواريخ البالستية، التي تهدّد العمق السعودي.

رابعاً: المرحلة الجديدة تنذر بالمزيد من الخسائر في عداد القوات الغازية والتي تمتلك أسلحة متطورة جداً، ستستخدم في ضرب الشعب اليمني. وقد نشاهد إرتفاع الصوت الخليجي على الصعيد الشعبي جراء الخسائر التي ستتكبدها القوات العربية، سواء السعودية أو الإماراتية او القطرية، حتى أنه من الممكن أن تشهد عواصم هذه الدول احداثاً امنية تهز إستقرارها، فهل سيُقدم أبناء الإمارات والبحرين وقطر، قرباناً للسعودية، أو بالأحرى لعيون محمد بن سلمان؟

إن المرحلة الجديدة هي الأخطر منذ بدء العدوان سواء لليمنيين أو للقوات الغازية، حيث من المرجح وقوع خسائر بشرية ضخمة، فضلاً عن استخدام أسلحة نوعية من قبل الجانبين، إلا أنه رغم الإمداد اللوجستي الضخم لقوات التحالف، تُظهر مدينة صنعاء استعدادها للفتك بالأعداء على أبوابها حيث يؤكد العديد من المقاتلين أن أبواب جهنم ستفتح على الغزاة عند حدود صنعاء، لتبقى المدينة اليمنية العصية على الغزاة.

في الخلاصة، وكما أخطأت السعودية في قرارها بشن العدوان على اليمن، معتقدةً أن الحرب لن تمتد أكثر من أيام معدودة، جدّدت السعودية وحلفاؤها، اليوم، الخطأ نفسه عبر هذا القرار الثأري الذي هدف لتعويض الضربة الموجعة في مطار صافر، ولكن حسابات حقل الرياض، بالتأكيد لن تكون كحسابات بيدر صنعاء. وفي الواقع، قد تمتلك السعودية وحلفاؤها زمام الأمور في بدء معركة صنعاء، إلا أن مجرياتها ونتائجها وحتى حدودها لن تكون بأيديهم. وعند السؤال عن نتائج الزحف الخليجي المرتقب نحو صنعاء، يؤكد مصدر عسكري يمني: "إنتظروا المفاجآت على أبواب المدينة".

تعليقات:
الإخوة / متصفحي موقع خولان برس نحيطكم علماُ ان
  • اي تعليق يحتوي تجريح او إساءة إلى شخص او يدعو إلى الطائفية لن يتم نشره
  • أي تعليق يتجاوز ??? ??????? حرف سوف لن يتم إعتماده
  • يجب أن تكتب تعليقك خلال أقل من 60 دقيقة من الآن، مالم فلن يتم إعتماده.
اضف تعليقك
اسمك (مطلوب)
عنوان التعليق
المدينة
بريدك الإلكتروني
اضف تعليقك (مطلوب) الأحرف المتاحة: 800
التعليقات المنشورة في الموقع تعبر عن رأي كاتبها ولا تعبر عن رأي الموقع   
عودة إلى مقالات
مقالات
علي البخيتي
تحررون صنعاء مِن مَن؟!!
علي البخيتي
هشام الهبيشان
معركة مأرب.. مابين الغرق السعودي بالمستنقع اليمني ومؤشرات الحرب الإقليمية؟!
هشام الهبيشان
الكاتب/ عابد الشرقي
العدوان استهدف قريتنا ..!
الكاتب/ عابد الشرقي
حميد حلمي زادة
آل سعود ومهمة هدم المقدسات والتفريط بالأرواح
حميد حلمي زادة
سامي رمزي
اليمنيون على أحر من الجمر لمواجهة المعتدين وجها لوجه
سامي رمزي
عبدالباري عطوان
هذه هي اليمن، ومن لم يقرأ تاريخها جيدا سيصاب بخيبة امل كبرى !
عبدالباري عطوان
المزيد >>