آخر تحديث: 11:37 مساءً -الأحد 21 أكتوبر-تشرين الأول 2018
الأحد 21 أكتوبر-تشرين الأول 2018 : 11 - صفر - 1440 هـ
عدنان السكسكي
طباعة المقال طباعة المقال
بحث

  
حقيقة أهداف العدوان على اليمن
بقلم/ عدنان السكسكي
نشر منذ: 3 سنوات و 4 أشهر و 4 أيام
الثلاثاء 16 يونيو-حزيران 2015 04:27 م

بعد غياب طويل عن الكتابة الصحفية لأسباب تدع الحليم فيها حيران ,إذا بقلمي أبى إلا أن يستأنف كتاباته ليوصل رسالته للجميع في ظل العدوان السعودي الأمريكي الغاشم على اليمن.

إن من نواتج النظام العالمي الجديد الذي تسعى الولايات المتحدة الأمريكية باعتبارها قطب العالم الأوحد إلى القيام بمسؤولية "أمن العالم" وضبط حركته وفي سبيل ضمان "أمن العالم" وهي سيدة قراره وضمان استقراره تعلن مسؤولياتها في القضاء على الإرهاب وبناء شرق أوسط جديد مهما كلفها ذلك , ناسية بأنها صاحبة تلك الفكرة وربيتها في الواقع المعاصر حيث بذلت ولازالت تبذل كل طاقاتها في سبيل ذلك وتوطيده في العالم الإسلامي عموماً والشرق الأوسط خصوصاً , لا سيما جعلت لها أيادي وأدوات ممن استعمرتهم فكريا واقتصاديا من دول الخليج، والعمل على بث روح الفرقة بين الشعوب العربية والإسلامية باسم المذهبية والطائفية وغيرها, ومع هذا كله لا تريد شيئاً مما ذكر ولكن هدفها الوحيد السيطرة على البلدان العربية والدول النامية ومقدرات بلدانهم من نفط ومعادن وآثار وغيرها وفوق هذا كله قامت أمريكا وحليفاتها موكلة بذلك السعودية بشن حرب وقصف على اليمن وتدمير مقدراته وشعبه وجيشه بحجة اجتثاث الحركة الحوثية ومصلحة المواطن اليمني وإعادة الشرعية الواهية بما يسمونه "هادي" .

إن هذه الحرب المدمرة لخيرات البلاد تعد خروجاً عن الشرعية الدولية وعن إرادة معظم دول وشعوب العالم , فهي مقررة من قبل دول الخليج ممثلة بالسعودية عدا سلطنة عمان وكان هذا القرار بشكل رئيسي وعدد من الدول العربية منها - مصر - الأردن - المغرب - السودان وغيرها بشكل علني أو سري خوفاً من شعوبها واستحياء من القيم والتقاليد العربية، وتقديم خدمات وإباحة أجواء وغير ذلك, وفي حالة أخرى تقديم دعم تمويني واستخباراتي معلوماتي.

لقد حاولت السعودية أن تجد في قرار مجلس الأمن رقم "2216" الذي صدر من هذا العام 2015م بشأن اليمن مدخلاً للحرب على اليمن وبحجج واهية علَ منها تسليم السلاح من حركة أنصار الله وإعادة الشرعية بعد تخليه عنها متغافلين ومتناسين أن جميع اليمنيين بكل أحزابهم وقبائلهم وعشائرهم يمتلكون الأسلحة أباً عن جد!! وأصرت بالحرب والعدوان على اليمن من أجل إنهاء بنيته وجيشه ومقدرات البلاد, منفذين بذلك وصية جدهم "قوة المملكة من ضعف اليمن وضعف المملكة من قوة اليمن" وقاموا بذلك أشد خصوصاً بعد تسليم السلطة سلمياً من الرئيس السابق علي عبدالله صالح وبالأخص حينما قام الجيش مسنوداً باللجان الشعبية التابعة لأنصار الله بكسر ودحر وإنهاء أياديهم العابثة في عموم محافظات الجمهورية.

هكذا أعلنوا تلك الحرب الغاشمة والظالمة بدعاوى باطلة، فالناظر في هذه الأهداف المعلنة فإنه يرى الازدواجية في الموازين والتعدد مع الاختلاف في الأحكام ويظهر كأن أمريكا هي الوصية على العالم بعد تفردها بالقوة إزاء تفكك الاتحاد السوفيتي أواخر العقد الثامن من القرن العشرين وكأن السعودية هي الوصية على الشرق الأوسط دينياً وسياسياً وحكما!! فعدوانهم على اليمن بدعوى كاذبة لا أساس لها من الصحة، خصوصاً وأنهم ركزوا على تسليم الأسلحة فلماذا ذلك بينما نجد أمريكا وحليفاتها تترك الباب مفتوحا بل تعادي كل من يشير إلى الأسلحة المدمرة في الكيان الصهيوني من رؤوس نووية والتي تصل إلى أكثر من 250 رأساً نووياً ويملك ترسانة من الأسلحة الكيماوية والبيولوجية بل تتطور بمساعدة أمريكا نفسها.

أليس هذا ازدواجية وغبناً وظلماً في الموازين والأحكام؟!
أم أن الأمر أعظم من ذلك "اتحاد في المصالح والأهداف".

وبهذا يتبين ان الهدف الحقيقي من العدوان والهجوم على اليمن ما يلي:
1- تأمين أمن وسلامة الكيان الصهيوني في فلسطين ومستقبله في المنطقة ليبقى متفوقاً عسكريا واقتصادياً حيث لم يبق من القوى التي تهدد هذا الكيان.

2- السيطرة على مقدرات اليمن كما حصل في الحرب على العراق من أجل السيطرة على مقدرات دول الخليج لأمريكا, ودول الخليج نائمون.

3- السيطرة على أهم المواقع الاستراتيجية في اليمن كباب المندب وضبط أي تحركات في المناطق المتمركزة بها والمجاورة كذلك.

4- العمل على نزع الأسلحة من أيدي اليمنيين الذين يتمتعون بعقيدة المحافظة على أوطانهم واستقلاليتهم كلياً من أي وصاية أو هيمنة خارجية.

5- العمل على نشوب حرب أهلية في اليمن وهذا ما حصل من دعمهم لبقايا أياديهم في اليمن بالسلاح والمال عبر إنزال جوي في كل المحافظات.

إن مثل هذا العدوان السعودي الأمريكي يتميز عن مثيلاتها بالسرعة والعنف والقوى وعدم التكافؤ والعتاد والتقنية الهائلة المستخدمة فيها والتنوع في الأسلحة والأساليب والإصرار والأموال الهائلة في تكاليفها حتى تم شراء دول ومنظمات وغيرها كانت تندد بحقوق الإنسان فسرعان ما انكشفوا جميعاً في العدوان على اليمن.

إن هذا العدوان بدأ من غير مشروعية قانونية ولا أخلاقية ولا إنسانية من طرف واحد بزعم إعادة الشرعية وتسليم السلاح وزعم أمن وسلامة اليمنيين , وهذا ما ظهر للعالم انكشافه ببطلان هذه الدعاوى، وهي غير قانونية لأن الحرب لا تكون مشروعه إلا لسببين متفق عليهما بين جميع الدول وتعتبر وثائق الأمم المتحدة حجة على الجميع وهذان السببان غير متحققين أيضا في هذا العدوان البربري السافر.

أما السبب الأول: للدفاع في النفس عن عدو داخلي أو خارجي, أو لسبب مقنع وبتفويض من مجلس الأمن الدولي, فقد انفردت السعودية المعتدية برأيها فلم يعتد عليها اليمن لتدافع عن نفسها فكانت حرباً غير مشروعة وعدوانية حتى قاموا باستخدام أنواع من الأسلحة الجديدة والمتطورة, فاستعملوا صواريخ كروز الموجه بواسطة الأشعة تحت الحمراء ومن مسافات بعيدة وبدقة ظهرت بشكل واضح وبواسطة الأقمار الصناعية ومن البوارج وحاملات الطائرات من البحر, واستخدم كذلك بشكل قنابل ذكية وبأوزان كبيرة ومن المعتقد أنها استخدمت في ضرب فج عطان منطقة حدة وبعض المواقع في محافظة عدن وغيرها، وهم يستخدمون أنواعاً من القنابل تعتبر فتاكة وممنوعة دولياً ولكن ما الذي سيمنعها والقاضي هو الخصم؟!!ّ

وتلك القنابل تحدث تفريغاً وضغطا يحدث تأثيرات مهلكة على السمع والجسم ولازالت تصيب مئات الناس من المدنيين والعسكريين والنساء والأطفال وغيرهم ودمرت الشجر والحجر وكل مقدرات وخيرات البلاد وعلى جميع المستويات استخدمت ولازالت أعلى تقنية موجودة في العالم بهذا العدوان غير العادل وغير المتكافئ لا في الوسائل ولا الأسلحة.

إنها حقاً ميدان لتجريب أسلحة فتاكة ومدمرة بشعب يكاد يكون بالنسبة لمدى التطور والفعالية أعزل هو الشعب اليمني المسكين.

وهكذا يظل الشعب اليمني صامداً وثابتاً وصابراً وقويا ومقاوما أمام هذا العنف والقصف والتدمير والحصار براً وبحراً وجواً حتى على مستوى حياته المعيشية.

فحسبنا الله ونعم الوكيل من المعتدين وإن النصر مع الصبر وإن مع العسر يسراً.

تعليقات:
الإخوة / متصفحي موقع خولان برس نحيطكم علماُ ان
  • اي تعليق يحتوي تجريح او إساءة إلى شخص او يدعو إلى الطائفية لن يتم نشره
  • أي تعليق يتجاوز ??? ??????? حرف سوف لن يتم إعتماده
  • يجب أن تكتب تعليقك خلال أقل من 60 دقيقة من الآن، مالم فلن يتم إعتماده.
اضف تعليقك
اسمك (مطلوب)
عنوان التعليق
المدينة
بريدك الإلكتروني
اضف تعليقك (مطلوب) الأحرف المتاحة: 800
التعليقات المنشورة في الموقع تعبر عن رأي كاتبها ولا تعبر عن رأي الموقع   
عودة إلى مقالات
مقالات
حمدي دوبلة
عورات سعود
حمدي دوبلة
د. عبدالعزيز المقالح
تمنيات على طريق المشاركين في محادثات جنيف
د. عبدالعزيز المقالح
عبدالله الصعفاني
جنيف .. سقف الآمال المنخفضة ..!!
عبدالله الصعفاني
عادل عبدالإله العصّار
السعودية وثقافة الانحطاط.. !
عادل عبدالإله العصّار
علي البدراوي
جنت على نفسها براقش !؟
علي البدراوي
عبدالباري عطوان
السعودية تبحث عن مخرج.. والعاصفة لم تحقق أهدافها ؟؟
عبدالباري عطوان
المزيد >>